مكي بن حموش

6773

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ، أي : لهم في الآخرة عذاب يهينهم ، ويذلهم في نار جهنم . وجمع في قوله : أُولئِكَ ردا على قوله « 1 » : لِكُلِّ أَفَّاكٍ . ثم قال تعالى : مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ ، أي : أمامهم جهنم . وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ من عذابها . ما كَسَبُوا في الدنيا من الأموال والأولاد شيئا . وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ أي : ولا تغني عنهم آلهتهم التي اتخذوها أولياء من دون اللّه فعبدوها ، ولا رؤساؤهم الذين أطاعوهم في الكفر فاتخذوهم أولياء على ذلك من عذاب اللّه شيئا . ثم قال : وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ، يعني : نار جهنم « 2 » وما « 3 » فيها من أصناف العذاب . ثم قال تعالى : هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ، أي : هذا القرآن الذي أنزلنا هدى لمن وفقه اللّه إلى الإيمان به والعمل بما فيه . والذين جحدوا آيات « 4 » ربهم ولم يؤمنوا بها ، لهم عذاب مؤلم من الرجز . قال المبرد : " الرجز : أغلظ العذاب وأشده " « 5 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " قولك " . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ( ت ) : " ما " . ( 4 ) ( ح ) : " بآيات " . ( 5 ) انظر إعراب النحاس 4 - 142 .